خاص بطلبة صيدلة طنطا
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جالتسجيلدخول
Our Group



شاطر | 
 

 لماذا تأخر النصر؟؟؟؟؟؟؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
the dreamer
VIP Member
VIP Member
avatar

النوع : انثى
المساهمات : 568
تاريخ التسجيل : 24/08/2009
نقاط : 30556

مُساهمةموضوع: لماذا تأخر النصر؟؟؟؟؟؟؟   الأحد مارس 21, 2010 6:17 am

بسم الله الرحمن الرحيم
لماذا تأخر النصر

ليس الموضوع تأخر النصر أم تقدم فهو لم يتأخر ولم يتقدم فهو في علم الغيب كتبه الله عز وجل سواء النصر بالتمكين و الإستخلاف أو النصر في المعارك والغزوات
الموضوع هل نحن أهل للنصر ...متى كنا اهلا له سينزله الله عز وجل..................



يستعجل المسلمون حلول النصر في مواجهتهم مع خصوم الإسلام وأعدائه ويتساءلون وهم في حالة من الكرب والشدة متى نصر الله؟! والإجابة الصريحة التي يتمنونها هي في قول الله تعالى: {ألا إن نصر الله قريب} ومن بين مخاوف المسلمين حول تأخر النصر هو ألا يصبحوا فتنة للذين كفروا فيقول الكافرون لو كانوا على الحق لنصرهم الله تعالى، ولذلك كان دعاء المؤمنين {ربنا لا تجعلنا فتنة للذين كفروا}
ولازلنا في كل وقت ندعو به في المحن والملمات، ولكننا في ذات الوقت نوقن أن هناك أسبابًا لتخلف النصر لأن المؤمنين لهم ترتيب رباني قبل التمكين بخلاف من يصل إلى الحكم من أصحاب الضلالات الذين لا يرفعون راية الإسلام فهؤلاء لهم تمكين يسمونه بالغواية وربما كانت هناك حكم أخرى في تسليط شرار القوم على شعوب تشيع فيها الفاحشة فيذيقوهم من صنوف العذاب ألوانًا وجاء في الأثر {كما تكونوا يولي عليكم} أما في التمكين والنصر لأهل الإيمان فلا بد أن يكون لهم مسلك آخر وصولاً إلى حالة الظهور والنصر على الأعداء قال تعالى: {الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور} وقال: {وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم ...} الآية.
ومن الأسباب التي تقف أمام طريق النصر أو تكون سببًا في تأخير النصر هي:


1. عدم الأخذ بالأسباب، فلقد جرت سنة الله تعالى أن جعل لكل شيء سببًا، ولزوم الأخذ هنا بإعداد العدة هو من طاعة الله تعالى في قوله عز وجل: {وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم} الآية. مع ملاحظة عدم التعلق بالسبب فعلى المسلم أن يُعد العدة على قدر استطاعته ثم يتوكل على الله معتمدًا عليه لا على عدته وعتاده {وما النصر إلا من عند الله العزيز الحكيم}.
ولقد كان سلفنا الصالح على هذا الفهم الراقي يعملون به عند التجهيز للقاء الأعادي سواء في الدفاع عن الحياض أو في الغزو للفتوحات.


2. إن وجود المعاصي الظاهرة بين الطائفة التي تريد أن يمكّن الله لها يؤذن بعقوبة قدرية عامة تلحق بهم هزيمة وتحول دون بلوغ المرامي ولعلنا نقرأ في هزيمة أحد تلك المعصية التي وقع فيها البعض بترك ما أمرهم به رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث غادروا مواقعهم بحثًا عن الغنيمة بعد أن ظنوا أن المعركة قد حسمت لصالحهم ولعلنا أيضًا نلاحظ كيف أوصى عمر بن الخطاب رضي الله عنه قائد جيشه فطنةً منه إلى خطورة المعاصي على الجيش إذ أنهم يُنصرون بطاعتهم لله فمتى استوى الجميع في المعصية هم وعدوهم تفوق العدو عليهم.


3. التعلق بالكثرة والظن أنها سبب النصر والحقيقة على خلاف ذلك {كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين} ولما تكلم أحد المقاتلين في غزوة حنين حول الكثرة العددية لجيش المسلمين وقال لن نغلب اليوم من قلة، حدثت الهزيمة في بداية المعركة حتى ثبت رسول الله صلى الله عليه وسلم وحوله كوكية من الصحابة ثم أمر العباس فنادى على أهل بيعة الرضوان فاجتمعوا حوله فانقلبت المعركة لصالح المسلمين وانتصروا في النهاية وكانت العبرة المستخلصة هي عدم التعلق بالكثرة قال تعالى: {ويم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم من الله شيئًا وضاقت عليكم الأرض بما رحبت ثم وليتم مدبرين} الآيات.


4. ضرورة عبور مرحلة الابتلاء حيث ذكر أهل العلم أن التمكين مرهون بالتمحيص فلا يمكَّن العبد حتى يبتلى وهي سنة الله الماضية قال تعالى: {أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله ألا إن نصر الله قريب}.


5. إذا مكّن الله لطائفة قبل التضحيات ربما ظهر الإنسان بفضل الله عليه إذا هو رفعه إلى مكانة الإمامة في الدين بعد أن يخاف على نفسه وأهله من أعدائه قال تعالى: {ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين} وقال: {واذكروا إذ أنتم قليل مستضعفون في الأرض تخافون أن يتخطفكم الناس فآواكم وأيدكم بنصره ورزقكم من الطيبات لعلكم تشكرون}.


6. قد يكون من أسباب تأخر النصر إمهال البعض للهداية فينتقلون إلى صفوف المسلمين قبل المواجهة الفاصلة ولقد حدث ذلك في تأجيل فتح مكة وعقد الصلح تحاشيًا لقتل الضعفاء الذين لم يستطيعوا الخروج وهم من أهل الإيمان وأُعطيت الفرصة لمن أراد أن يتوب في خلال هذه الفترة ثم مكّن الله لنبيه صلى الله عليه وسلم وفتح مكة تحت قوة السلاح بغير قتال يذكر وكان في ذلك رحمة من الله تعالى بقرابات الصحابة فلم تقع بهم مقتلة ودخل الناس من أهل مكة في دين الله أفواجًا وحسن إسلامهم وصاروا قوة للإسلام أعز الله بهم الدين ولذلك سمى بعض العلماء صلح الحديبية فتحًا لما نزلت سورة الفتح وهم في طريق العودة بعد صلح الحديبية {إنا فتحنا لك فتحًا مبينًا ليغفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر ويتم نعمته عليك ويهديك صراطًا مستقيًا وينصرك الله نصرًا عزيزًا}.


7. وقد يكون من أسباب تأخر النصر كشف الخونة والمنافقين داخل الصفوف حيث أنهم لا يتحملون المزيد من البلاءات فتظهر منهم من التصرفات ولحن القول ما يدل عليهم كما حدث ذلك في موقف رأس المنافقين عبد الله بن سلول في غزوة أحد وطعن على النبي صلى الله عليه وسلم بكلام لا يليق بمسلم مع نبيه فظهرت حقيقته أنه لا زال على الكفر {يقولون لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين لا يعلمون}، وقال عنهم: {ولتعرفنهم في لحن القول}، وقال: {وليعلم الذين نافقوا}.


8. ومن بين الأسباب اتخاذ الشهداء حيث إن الانتصار النهائي في المعركة يُغلق الأبواب أمام شهداء جدد فكانت بعض الهزائم سببًا في اتخاذ الشهداء فالذين يقتلون في المعارك لتكون كلمة الله هي العليا فهو شهيد بإذن الله له من المكانة العظيمة يوم القيامة حيث يشفع في سبعين من أهله وجبت لهم النار علاوة على غفران الذنوب والتزويج بالحور العين حتى إن الله تعالى يسألهم وهم في النعيم المطلق هل يريدون شيئًا فيكون مطلبهم الوحيد أنهم يريدون أن يرجعوا إلى الدنيا فيقاتلون ويقتلون في سبيل الله مرةً أخرى فيقول لهم الرب تبارك وتعالى: {كتبت أنكم إليها لا ترجعون} كما لا يفوتنا أن نؤكد على أن الله تعالى يُعوّض الأمة التي قدمت الشهداء بمزيد من الأبطال الذين يذودون عين الحياص ويرفعون لواء الدين: {وليعلم الله الذين آمنوا ويتخذ منكم شهداء}.


9. وقد يكون السبب وراء تأخر النصر هو استدراج الكافرين والإملاء لهم قال تعالى: {وليمحص الله الذين آمنوا ويمحق الكافرين} وقال: {إنما نملي لهم ليزدادوا إثما} وقال: {سنستدرجهم من حيث لا يعلمون وأملي لهم إن كيدي متين} فدل ذلك على أن ظهور الباطل أحيانًا ليس دليلاً على سخط الله على أهل الحق بل قد يعلو ليكون السقوط من شاهق {بل نقذف بالحق على الباطل فيدفعه فإذا هو زاهق ولكم الويل مما تصفون}.


10. وقد يكون من بين الأسباب هو اختيار يقين المؤمنين لأن الهزيمة تحدث آثارًا نفسية قد تؤدي والعياذ بالله إلى الشكوك والتردد فيما هم عليه من عقيدة وبالتالي كانت هذه النقطة محل اختبار ولكن حين يصبر المؤمن ويحتسب ويسلم بقضاء الله تكون العاقبة له قال تعالى: {الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانًا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء...}.


11. وقد يكون من أسباب تأخر النصر تجديد التوبة من أهل الإيمان والشعور بالتقصير في جنب الله والمسارعة إلى الدعاء وتقوية الثقة بالله تعالى فيحدث لهم النصر بعد ذلك قال تعالى: {وما كان قولهم إلا أن قالوا ربنا اغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين فآتاهم الله ثواب الدنيا وحسن ثواب الآخرة}.


12. قد يكون بالطائفة مجموعة من العيوب المانعة من التمكين كإرادة البطش وإضمار الشر فيمنع الله عنهم النصر كي لا يصلوا إلى الحكم فيمارسوا تحت اسم الإسلام ويديروا نظامًا بأهوائهم غير منضبط بالشرع الحنيف فيسيء إلى صورة الدولة الإسلامية بين المجتمعات ويترتب على ذلك لحوق الضرر بالمنهج فيتوقف سيل المقبلين على الالتزام بالإسلام، قال تعالى: {الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور}.


13. قد تكون البيئة غير صالحة أو غير مهيأة لاستقبال الحق ومساندته فتكون حكمة الله في تأخير النصر حتى تشتد القاعدة الجماهيرية ويقوى عود النخبة ثم يأتي بعد ذلك النصر فلا يستطيع أحد إسقاط نظام إسلامي متماسك وبنيان متين بحصار اقتصادي أو بانقلابات مضادة أو نحو ذلك من الأمور التي يتعرض لها كل ما هو إسلامي من تمالؤ من أهل الباطل ضده.
وفي الختام أرجوا أن أكون قد أوضحت طرفًا من موضوع له أهميته الخاصة عند كثير من الخلق يلقي بالتبعة فحسب على التيار الإسلامي باعتباره سببًا وحيدًا في تأخر النصر ولا شك أننا مأمورون بالنظر في أنفسنا والتفتيش في العيوب وتداركها والتوبة ومواصلة البذل والعطاء وعدم القنوط أو الشعور باليأس من رحمة الله ... وعلينا دائمًا أن نبشر بفرج الله ونصبر على الأذى ونتعاون فيما بيننا ونترابط من أجل أهدافنا العليا {وتعانوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان}.


وليس من المعقول أن نرى أقوامًا تتحالف على الباطل ولا تمتلك المنهج أو الرؤية السديدة ولكنها تجتمع من أجل أهداف مشتركة وتتغاضى عن نقاط خلاف كثيرة تكون قوة فاعلة في المجتمع الدولي.
ونحن كأمة إسلامية نمتلك المنهج الرشيد والإمكانات والأدوات المؤهلة لقيادة العالم إلى حيث الفلاح والنجاح ثم نضع أمامنا العراقيل بأنفسنا التي تحول دون وحدتنا وتؤدي إلى فشلنا {ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا إن الله مع الصابرين}.


فلا بد لهذا الليل من نهاية وسيبزغ فجر جديد بإذن الله تعود فيه الدنيا إلى بهجتها تحت راية التوحيد يسعد الناس بما هم فيه ويأمنون على حياتهم ويأملون في ثواب الله في الآخرة وهي غاية ما يطلبه العقلاء في هذه الحياة التي مهما طالت ستنقضي وسيعرض الجميع على رب الأرض والسموات قال تعالى: {ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئًا وإن كان مثقال حبة من خردل أتينا بها وكفى بنا حاسبين}.


اسأل الله تعالى أن يوفقنا إلى إعلاء كلمة الله تعالى وأن يتقبل منا صالح الأعمال ويعفو عن السيئات ويجعلنا من جنده العاملين. {ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين أنهم لهم المنصورون وإن جندنا لهم الغالبون} وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

مقالة للشيخ عبود الزمر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
لماذا تأخر النصر؟؟؟؟؟؟؟
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
Shabab Pharma Forums :: منتدي إسلامنا :: قطوف إيمانية-
انتقل الى: